العلامة الحلي
153
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم فيأتي منى ، فقال : « لا بأس » « 1 » . وقال المفيد رحمه اللَّه : إذا زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحلّ من عمرته ، فقد فاتته المتعة ، ولا يجوز له التحلّل منها ، بل يبقى على إحرامه ، وتكون حجّته مفردة [ 1 ] . وليس بجيّد . قال موسى بن القاسم : روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، أنّه قال : « أهلّ بالمتعة بالحجّ » يريد يوم التروية زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ، ما بين ذلك كلّه واسع « 2 » . احتجّ المفيد - رحمه اللَّه - بقول الصادق عليه السّلام : « إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة ، وامض كما أنت بحجّك » « 3 » . وهو محمول على خائف فوات الموقف ، لأنّ الحلبي سأل - في الصحيح - الصادق عليه السّلام : عن رجل أهلّ بالحجّ والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، فقال : « يدع العمرة ، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ، ولا هدي عليه » « 4 » .
--> [ 1 ] حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 137 . والذي في مقنعته 67 : من دخل مكة يوم التروية فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، فإن غربت الشمس قبل أن يفعل ذلك ، فلا متعة له ، فليقم على إحرامه ويجعلها حجّة مفردة . ولا يخفى أنّ الاحتجاج الآتي يناسب ما قاله في المقنعة . ( 1 ) الكافي 4 : 443 - 1 ، الفقيه 2 : 242 - 1156 ، التهذيب 5 : 171 - 172 - 571 ، الاستبصار 2 : 247 - 866 . ( 2 ) التهذيب 5 : 172 - 173 - 578 ، الاستبصار 2 : 248 - 873 . ( 3 ) التهذيب 5 : 173 - 583 ، الاستبصار 2 : 249 - 878 . ( 4 ) التهذيب 5 : 174 - 584 ، الاستبصار 2 : 250 - 879 .